عبد الرزاق المقرم
153
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
البصري وكان من كبار شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة جليل القدر في أصحابنا « 1 » شهد صفين وقاتل مع عمار بن ياسر « 2 » ولشرفه وجاهه ولاه عبيد اللّه بن زياد من قبل معاوية كرمان « 3 » وكانت له مواصلة وصحبة مع هاني بن عروة فمرض مرضا شديدا عاده فيه ابن زياد وقبل مجيئه قال شريك لمسلم عليه السّلام : إن غايتك وغاية شيعتك هلاكه فأقم في الخزانة حتى إذا اطمأن عندي اخرج إليه واقتله وأنا أكفيك أمره بالكوفة مع العافية « 4 » . وبينا هم على هذا إذ قيل الأمير على الباب فدخل مسلم الخزانة ودخل عبيد اللّه على شريك ولما استبطأ شريك خروج مسلم جعل يأخذ عمامته من على رأسه ويضعها على الأرض ثم يضعها على رأسه فعل ذلك مرارا ونادى بصوت عال يسمع مسلما : ما تنظرون بسلمى لا تحيوها * حيوا سليمى وحيوا من يحييها هل شربة عذبة أسقى على ظمأ * ولو تلفت وكانت منيتي فيها وإن تخشيت من سلمى مراقبة * فلست تأمن يوما من دواهيها ولم يزل يكرره وعينه رامقة إلى الخزانة ثم صاح بصوت رفيع يسمع مسلما : اسقونيها ولو كان فيها حتفي « 5 » .
--> - الأجوبة المسكتة وذكر ثلاثة أبيات وذكرها ابن حجة في ثمرات الأوراق على هامش المستظرف ج 1 ص 45 وذكر الأجوبة الهاشمية ولم يذكر الشعر وذكر ستة أبيات فقط في الحماسة البصرية ج 1 ص 70 وفي مادة ( عوى ) من تاج العروس الإشارة إلى هذه المحاورة وفي ربيع الأبرار للزمخشري باب الأجوبة المسكتة ذكر المحاورة وأبياتا أربعة ومما يستأنس لمذحجيته نزوله بالكوفة في هاني بن عروة فإنه من عشيرته ولحمته ، ولو كان ابن الحارث همدانيا لنزل في بيت والده مات الحارث الهمداني سنة 65 ه . ( 1 ) ابن نما ص 14 . ( 2 ) الطبري ج 6 ص 203 . ( 3 ) النجوم الزاهرة ج 1 ص 153 وكامل ابن الأثير ج 3 ص 206 والأغاني ج 17 ص 60 / 64 / 70 طبعة ساسي . ( 4 ) ابن نما ص 14 . ( 5 ) رياض المصائب ص 60 وفي تاريخ الطبري ج 6 ص 204 كان شريك يقول ما تنظرون بسلمى لا تحيوها اسقونيها ولو كان فيها حتفي .